احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

532

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

سورة النور مدنية « 1 » وهي ستون وآيتان في المدنيين والمكي ، وأربع في عدّ الباقين ، اختلافهم في آيتين : بالغدوّ والآصال ، ويذهب بالأبصار ، وهو الثاني لم يعدّهما المدنيان والمكي ، وكلهم عدّ القلوب والأبصار ، وكلمها ألف وثلاثمائة وست عشرة كلمة ، وحروفها خمسة آلاف وستمائة وثمانون حرفا ، وفيها مما يشبه الفواصل ، وليس معدودا بإجماع موضعان ، لهم عذاب أليم بعده في الدنيا والآخرة ، ولو لم تمسسه نار ، يجوز في سورة الرفع والنصب فبالرفع قرأ الأمصار على الابتداء أو خبر مبتدإ محذوف ، أي : هذه سورة ، وقرأ عيسى بن عمر بالنصب على الاشتغال ، أي : أنزلنا سورة أنزلناها أو بتقدير أتل سورة وسوّغ الابتداء بالنكرة الوصف المقدر كأنه قيل سورة معظمة أنزلناها و أَنْزَلْناها جائز ، إن كان ما بعده مستأنفا ، وأما الوقف على وفرضناها . فإن جعل لعلكم تذكرون متصلا بأنزلنا حسن الوقف عليه ، وإن جعل متصلا بفرضناها لا يحسن الوقف عليه مِائَةَ جَلْدَةٍ حسن فِي دِينِ اللَّهِ ليس بوقف ، لأن الشرط الذي بعده ما قبله قد قام مقام جوابه ، وهو فعل النهي وَالْيَوْمِ الْآخِرِ حسن مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كاف أَوْ مُشْرِكَةً جائز ، ومثله : أو مشرك عَلَى الْمُؤْمِنِينَ تامّ ثَمانِينَ جَلْدَةً جائز ، إن كان القاذف حرّا ، وإن كان عبدا أربعين ، ولا بدّ أن يكون المقذوف عفيفا من الزنا حتى لو زنى في عمره

--> ( 1 ) وهي ستون وآيتان في الحجازي ، وأربع في الباقي والخلاف في آيتين : وَالْآصالِ [ 36 ] ، ( الأبصار ) [ 43 ] غير حجازي . وانظر : « التلخيص » ( 342 ) .